شمس الدين الشهرزوري
196
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
[ عكس الموجبات الكلية الفعلية ] وأمّا الموجبات الكلية الفعلية ، فينعكس جميعها إلى موجبة جزئية ضرورية : أمّا المطلقة العامّة ، فإذا صدق « كل ج ب بالفعل » ، صدق « بعض ب ج بالضرورة » وإلّا لصدق نقيضه وهو « لا شيء من ب ج بالإمكان العامّ » ، وينعكس كما ذكرنا إلى « بعض ج ليس ب دائما » ، وكان الأصل « كل ج ب بالفعل » ؛ هذا خلف . برهان آخر : إذا صدق « كل ج ب بالإطلاق العامّ » ، صدق « بعض ب ج بالضرورة » ، وإلّا لصدق نقيضه وهو « لا شيء من ب ج بالإمكان العامّ » ، ونجعلها كبرى لقولنا : « كل ما هو ج بالضرورة فهو ب بالفعل » و « لا شيء من ب ج بالإمكان » لينتج : « لا شيء ممّا هو ج بالضرورة ج بالإمكان العامّ » ، وهو محال . بيان الصغرى أنّ « كل ما هو ج بالضرورة فهو ج بالفعل » ونجعله صغرى للأصل وهو « كل ج ب بالفعل » لينتج : « كل ما هو ج بالضرورة فهو ب بالفعل » ؛ وإذا انعكست المطلقة ، انعكس الكل لعين هذا البرهان ؛ أو لأنّ الأعمّ إذا انعكس انعكس الأخصّ ؛ هذا ما ذكره الأفضل « 1 » . واعترض عليه الأثير « 2 » بأنّ المقدمة التي بها يتم البرهان ، سواء كان الموضوع مقيدا بالدوام ، كقولك : « كل ما هو ب دائما فهو ب بالفعل » ، أو بالضرورة ، كقولك : « كل ما هو ب بالضرورة فهو ب بالفعل » ، تمنع صدقهما لعدم وجود الموضوع ؛ وإنّما يصدقان إذا كان لهما موضوع موجود ، ويكون موصوفا بأنّ أفراده الممكنة تكون ب دائما أو ب بالضرورة ؛ ونحن نمنع ذلك عند كون الموضوع مأخوذا بحسب الحقيقة ، مع اشتراط الإمكان في جميع الأفراد ؛ أمّا إذا أخذ على وجه يدخل فيه الممتنع ، فيصحّ انعكاس السوالب السبع
--> ( 1 ) . كشف الأسرار ، صص 152 - 157 . ( 2 ) . كشف الحقائق ، ص 121 ، با شرح وتفصيل شهرزورى .